 |
|
|
150 دراسة لاستثمار أشعتها في توليد الكهرباء.. والنتيجة صفر
|
|
|
| |
شمس الكويت.. طاقة نظيفة مهدرة
نقلاً عن جريدة القبسإعداد وسيم حمزةالكويت فكرت وبحثت ودول اخرى في المنطقة العربية قررت ونفذت. هكذا يبدو الحال بالنسبة لمشاريع استخدام الطاقة الشمسية في مجالات التكييف والتبريد والتسخين وتوليد الطاقة الشمسية.فعلى الرغم من امتلاك البلاد لجميع المقومات مثل توافر الاشعاع الشمسي لما تتميز به الكويت من مناخ مشمس، فانها تأخرت في تنفيذ تلك المشاريع التي سارعت دول اخرى كتونس والامارات ومصر بتنفيذها، رغم ان فوارق المناخ تبقى لمصلحة الكويت.كما لم تفلح ازمة انقطاع المياه والكهرباء كل صيف في تحريك عجلة تلك المشاريع ومنحها الأولوية في خطط الحكومة، على الرغم من ان الفكرة قديمة وجرت محاولات لتنفيذها في البلاد سابقا.القبس ألقت الضوء على مدى امكانية الاستفادة من الطاقة الشمسية في البلاد من خلال الاطلاع على آخر الدراسات التي توصل اليها الباحثون في معهد الكويت للابحاث العلمية في هذا المجال.يؤكد الباحث العلمي المشارك في دائرة تقنيات البناء والطاقة في ادارة البيئة والتنمية الحضرية د. سعد الجندل اهمية الطاقات المتجددة والبديلة لدول العالم ومنطقة الخليج العربي، موضحا ان البلاد كانت سباقة في هذا المجال، حيث سعت من خلال المعهد الى اعداد دراسات كان اولها انشاء محطة بالتعاون مع المانيا سعة 100 كيلواط في منطقة الصليبية عام 1983 وكانت عبارة عن تجربة تندرج ضمن النشاطات التي قام بها المعهد لدراسة امكانية توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه باستخدام تقنيات الطاقة الشمسية آنذاك، وكان المشروع تحت برنامج الطاقة الشمسية الذي بدأ منذ عام 1977 وانتهى عام 1985 وكان عبارة عن 150 دراسة.
صعوبات
وقال الجندل ان المشروع بدأ بالتعاون مع شركة MBB الالمانية عام 1977 من خلال برنامج مشروع الصليبية لتوليد الطاقة الكهربائية وبدئ باستخدام تقنية توليد الكهرباء وتم استخدام 56 وحدة من اللاقطات لتجميع الطاقة الشمسية.واشار الى ان المشروع لم ينجح بسبب صعوبة الظروف الجوية وكميات الغبار والحرارة العالية في المنطقة، اضافة الى محدودية التقنيات في ذلك الوقت وعدم صلاحيتها للاستخدام في البلاد.وذكر ان انظار المسؤولين في البلاد عادت لتسليط الضوء على هذه الطاقات بسب الحاجة الماسة الى خفض الملوثات التي سببها استخدام الوقود الاحفوري في توليد الكهرباء والاعتماد على المصادر الطبيعية، لذا خرجت بعض الخطط والتوجهات الجديدة لاعادة البحث عن مدى امكانية تطبيقها في ظل ظهور تطورات كبيرة في التقنيات وطرق الخزن واستخدامها وتوزيعها.وكشف الجندل عن توجه المعهد حديثاً نحو اجراء عدة تجارب بمختلف انواعها الكهربائي والحراري اضافة الى انتهاء المعهد من اعداد دراسات جدوى بينت ان امكانية تطبيق الطاقة الشمسية متاحة بنسبة %100.
دراسة جدوىوأوضح الجندل ان استخدام هذه الطاقة على نطاق تجاري، وتوليد الطاقة على مستوى عشرات الميغاواط يتطلب بيئة تحتية مناسبة لا تمتلك الدولة امكانية القيام به لحاجته الى الامكانات البشرية والتقنية المتخصصة في الوقت الذي يمكن للقطاع الخاص القيام بمثل هذه المشاريع، لافتاً الى ضرورة وجود تشريعات وقوانين خاصة بهذا المجال ليتم تطبيقها في توليد الكهرباء والاستثمار فيها، موضحاً ان قانون الخصخصة الذي سيطبق في البلاد قريباً سيتيح المجال امام الشركات المتخصصة للمبادرة في هذه المشاريع مع وجود قوانين تحميها واستثماراتها.
عوائق وصعوبات
واشار الجندل الى وجود بعض العوامل التي تعيق تنفيذ مشاريع استثمار الطاقة الشمسية وهي ناتجة عن الوضع المناخي للبلاد، منها عوامل الطقس خصوصا اننا نتعرض سنويا الى ما يقارب الــ55 طناً من الغبار في 1كلم2 وبحيث تشكل كمياتها نسبة %25 من ايام السنة، اي ما يقارب الـ90 يوماً في العام، وبالتالي كمستثمرين لهذه التقنيات مستقبلا يجب ان تكون هناك استراتيجيات تحدد بدقة امكانية تلافي هذه العوائق الطبيعية التي تحجب اشعة الشمس وتؤثر سلبا في كفاءة تقنياتها، موضحاً ان الحرارة هي مؤثر سلبي على اجهزة توليد الطاقة الكهربائية خصوصا الخلايا الكهروضوئية، فهناك مفهوم خاطئ عن الطاقة الشمسية بان ارتفاع الحرارة هو الهدف لتوليدها، لكن الحقيقة هي اننا بحاجة الى الاشعة الشمسية اكثر من حاجتنا الى حرارتها، لذا نلاحظ ان الدول الاوروبية لديها امكانية التقاط الكثير من الاشعة بسبب صفاء اجوائها.وتابع ان الاعداد لهذا المشروع يحتاج الى وضع دراسة للجدوى التقنية التي تعتمد على تحديد التقنية المناسبة وكميات الحرارة التي يمكن ان تولدها خلال فترة معينة ومدى احتياجاتنا من هذه الطاقة واستعدادنا لاستخدامها، بعدها اجراء نوع من التجارب تظهر لنا مدى ملاءمتها للتطبيق.
مشاريع ناجزة
لفت الجندل الى وجود عدة مشاريع اقامها معهد الابحاث مع جهات محلية منها وزارة الكهرباء والماء ووزارة التربية والمنشآت العسكرية في وزارة الدفاع وكانت عبارة عن انشاء مبان لالتقاط الطاقة الشمسية بواسطة المجمعات الحرارية واستخدامها لاغراض التكييف والتدفئة من خلال تقنيات مختلفة.
تطوير شبكة الكهرباء الحالية قال الجندل ان الدولة تعمل حاليا على دراسة انشاء محطات تعمل بالطاقة الشمسية ومساندة المحطات المعتمدة على التوربينات الغازية والبخارية لدعم المحطات الجديدة موضحا ان هذه المشاريع توقف قرار انشائها عند اصحاب القرار المعنيين في البلاد لتخوفهم على القطاع النفطي من ان يتأثر عالمياً. كما اعلن عن عزم وزارة الكهرباء والماء القيام باجراء دراسة جدوى تصميم مشروع تجريبي باسم استخدام الطاقة الشمسية بالدورة المتكاملة في منطقة العبدلي شمال البلاد، وهو ما يحتاج حسب اعتقادي الى شبكة كهرباء غير الموجودة حاليا او تطويرها بحيث نستطيع اضافة مصادر لتوليد الطاقة غير الثابتة ووصلها بالشبكة الحالية لاستخدامات الطاقة الشمسية او الرياح او الذرية.
أبرز استخدامات الطاقة الشمسية أوضح الجندل ان تقنيات الطاقة الشمسية تعمل على تجميع الأشعة الشمسية واستخدامها للتسخين ثم التكييف والتبريد من خلال المبردات الامتصاصية التي تمتص الحرارة وتولد البرودة منها، أو تجميعها وانتاج الطاقة الكهربائية بشكل مباشر أو بواسطة الطاقة الحرارية باستخدام المجمعات الشمسية، ثم الاستفادة من البخار الناتج عن تسخين نوع معين من الزيوت في تشغيل التوربينات وتوليد الطاقة الكهربائية وانارة الشوارع من خلال تخزين هذه الطاقة في بطاريات خاصة ليلا، أو من خلال استخدام الخلايا الكهروضوئية التي تولد الكهرباء بشكل مباشر من خلال الخلايا السليكونية التي تعتمد على اختلاف وتحرك الفولتات التي تتضمنها، وهي من احدث التقنيات المستخدمة حاليا، كما يمكن استخدام هذه الطاقة في توفير التدفئة في فصل الشتاء، خصوصا المناطق الباردة، اضافة الى وجود تقنية حديثة تسمى الغشاء الرقيق «الثن فيلم»، وهي عبارة عن نافذة للضوء يمكن استخدامه على نوافذ البيوت لتوليد الطاقة الكهربائية نهارا.
مطلوب خطة استراتيجية مبنية على دراسات طالب الجندل بضرورة وضع خطة استراتيجية مبنية على دراسات يمكننا من خلالها ان نتبنى ما يقارب %15 الى %25 على مدى 20 سنة وخلق نوع من الخلط بين مصادر الطاقة، منها الوقود الاحفوري والطاقات البديلة، وفي المقابل علينا الاهتمام اكثر بتقنين الاستهلاك الناتج عن اسلوب حياة مجتمعنا، مما يدعو الى تطبيق قوانين الحفاظ على الطاقة في المباني اكثر من الحاجة للبحث عن مصادر اخرى لسد العجز. وأشار الى ان ادخال الطاقة الشمسية لن يحل مشلكة الذروة وانما سيرفع من مستوى قدرة الطاقة الكهربائية المولدة في البلاد، لافتا الى ان استخدام اجهزة التبريد ذات الكفاءة العالية في العزل الحراري وتصميم المباني بطريقة صحيحة سيحول دون الوصول الى ذروة الاستهلاك، خصوصا ان هذه الطاقات هي مصادر غير ثابتة ومتغيرة بسبب عوامل الطقس. ويعد قرار وزير الكهرباء والماء رقم 9 لعام 2010 بداية تطبيق وسائل الحفاظ على الطاقة في المباني وهي ضمن مدونة الطاقة التي انتهى منها معهد الكويت للابحاث وتطبيقها من بداية فبراير بداية جديدة نحو الوعي في الاستهلاك.
تكفي للمدن الجديدة اشار الجندل الى ان اوقات الذروة في البلاد تتركز ما بين شهري يونيو وسبتمبر حيث يزيد الطلب على الطاقة الكهربائية خاصة في اوقات الظهيرة من النهار موضحا ان الموقع الجغرافي للبلاد يميزها في الاستفادة من الطاقة الشمسية الساقطة التي تبلغ معدل 900 واط على المتر المربع يمكن الاستعانة بها عبر محطات ضخمة لتوليد الكهرباء تعمل على تزويد المدن الجديدة المزمع بناؤها في البلاد.
|
|
|
|
|
|