 |
|
|
وقائع الورشة الثانية لمؤتمر موقع الطبقة الوسطى في برنامج عمل الحكومة
|
|
|
| |
واصلت ورش عمل مؤتمر" موقع الطبقة الوسطى من برنامج عمل الحكومة والانعكاس المهني عليها ودور المجتمع المدني في تفعليها "والذي يعقد برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة للشؤون الإسكان الشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح وبادرت بفكرته مجموعة نورية السداني للطبقة الوسطى وتنظمه جمعية المهندسين الكويتية عقدت الورشة في مقر جمعية المهندسين الكويتية مساء أمس الأول وخصصت للاقتصاديين وشارك فيها نحو 40 متخصصا واستشاريا اقتصاديا وحضرتها المشرف العام على المؤتمر الأستاذة نورية السداني ورئيس جمعية المهندسين الكويتية المهندس طلال القحطاني ومقرر المؤتمر الأستاذ خالد الطراح ورئيس اللجنة العلمية المهندس عبد الله العتيبي وأدار الورشة الدكتور رمضان الشراح .
فقد أكدت مشرف عام المؤتمر أن للاقتصاديين دور رئيسي وفاعل في خطة التنمية التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال الأعوام المقبلة ، وأن اللجنة المنظمة حرصت أن تطلعهم على أهداف المؤتمر وتستفيد من خبراتهم وتجاربهم ورؤيتهم لتفعيل دور الطبقة الوسطى في هذا البرنامج والحفاظ على مكتسباتها ، مشيرة أنه ولأول مرة بتاريخ الكويت يكون المجتمع المدني شريكا فاعلا في برنامج وخطة عمل حكومية ، هذه الخطة التي وصفها الشيخ أحمد الفهد بأنها خطة أمة وعززها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حينما قال " فلنجعل تنمية الانسان الكويتي هي العنوان الرئيسي لمرحلتنا .. "
ودعت السداني الاقتصاديين إلى تقديم رؤيتهم ومقترحاتهم إلى أمانة المؤتمر ليتم إدارجها ضمن الأوراق العلمية وتؤخذ خلاصتها لتقدم إلى صاحب القرار في هذه الخطة لنكون متخصصين فاعلين في هذه الخطة ، واستعرضت مشرف عام المؤتمر مجموعة من الرؤى والأفكار التي المطروحة من قبل المهنيين وأمانة المؤتمر ومجموعة نورية السداني للطبقة الوسطى والتي تضمنتها بعض وثائق الإعداد للمؤتمر .
ومن جانبه رأى مدير الورشة الدكتور رمضان الشراح أن العملية معكوسة بالنسبة لبرنامج الحكومة والطبقة الوسطى لأنه من المفترض أن تطلب الحكومة من الطبقة الوسطى مشاركتها وليس العكس مؤكدا على أهمية أن تكون البداية والمبادرة من الحكومة لأنها الأقوى ،ولفت الشراح إلى أن الطبقة الوسطى تشمل جميع قطاعات المجتمع ،وأكد على ضرورة أن تعزز الدولة من خلال برنامجها تعزيز وضع الطبقة الوسطى من خلال التنويع لأنها هي التي تحافظ على توازن المجتمع وتواجه التيارات المتطرفة في أي ناحية من نواحي الحياة وأن الحفاظ على هذه الطبقة يؤدي في النهاية إلى الحفاظ على المجتمع وكيانه ،وقال الشراح أن المطلوب لتفعيل برنامج الحكومة خلق شراكة بين القطاعين العام الخاص واعتماد التخطيط المتوازي للبرنامج وإصلاح النظام المالي والإداري ووجود الشفافية في كل شيء .
ومن جانبه أكد مدير دائرة الدراسات الاقتصادية بمعهد الأبحاث الدكتور محمد العنزي على خطة برنامج الحكومة هي خطة الشعب وليس الحكومة لافتا إلى خطة البرنامج جاءت بالعكس وأنه من المفروض أن تبدأ تلك الخطة بالرؤية والأهداف ومن ثم البرنامج وبالنسبة للرؤية قام بها صاحب السمو الأمير وهو رأس الأمة وإطار الخطة وبرنامجها موجود أما الخطة وتفاصيلها فهي غير موجودة مشيرا إلى أن هذا البرنامج ليس البرنامج الأول وأن كانت هناك خطة في السابق خرجت من دائرة الدراسات بمعهد الأبحاث عام 1986 والفرق بينها وبين الخطة الحالية أن الحالية تم إعدادها عن طريق الإرسال للمؤسسات المختلفة وطلب مبادرات خاصة من كل مؤسسة عن طريق إما رئيس مجلس الإدارة أو المدير أو رئيس قسم وكلهم تنطبق عليهم شروط الطبقة الوسطى ،وعرف العنزي الطبقة الوسطى بأنها الطبقة التي تفصل بين طبقتي الأغنياء والفقراء وتتميز تلك الطبقة بدخلها المتوسط وتبدأ من المهنيين وتنتهي بأساتذة الجامعة وحجمها كبير جدا وتمثل أكبر نسبة في المجتمع واستهلاكها يعتبر أكبر استهلاك ومن هنا تنبع أهميتها ،ولفت إلى أن المجتمعات التي بها استقرار سياسي هي المجتمعات التي تتميز باتساع الطبقة الوسطى لأن الطبقة الفقيرة لها مشاكل متعددة وكذلك الطبقة الغنية ،وأكد العنزي على أنه بإمكان العاملين في المؤسسات المختلفة وهم من الطبقة الوسطى تنفيذ برنامج الحكومة وعليهم أن يكونوا حريصين .
ثم تحدثت الإعلامية إقبال الأحمد عن الإعلام كصناعة اقتصادية وانعكاسه على الطبقة الوسطى وأكدت على أهمية إعداد الحكومة لحملة إعلامية مدروسة تواكب تنفيذ برنامجها كي تنجح في تنفيذ برنامجها مبينة أن دور الإعلام الأساسي هو التعريف بكل التحديات التي يمكن أن يواجهها المجتمع في تحقيق الخطة والتعريف ببرامج هذه الخطة مشيرة إلى أن الأخبار الاقتصادية الآن بدأت تأخذ الحيز الأكبر في الإعلام بشكل عام وتحولت من مجرد خبر سريع لتغطيات واسعة في القنوات والصحف وتخطت لأكبر من ذلك لبرامج ومحطات اقتصادية ،وأكدت الأحمد على أن الإعلام الاقتصادي يسعى حاليا لامتلاك الأدوات الإعلامية كلها سواء إذاعة وتلفزيون والصحف والمجلات وهذا يؤكد على مدى أهمية الجانب الاقتصادي في حياتنا وأنه في السنوات الأخيرة لم يعد الهم السياسي هو الأهم ولكن أصبح الهم الاقتصادي هو سيد الهموم .
الدكتور تركي الشمري من جامعة الكويت دعا إلى وضع آلية تنفيذ واضحة للخطة الحكومية لتستفيد جميع الطبقات منها وخاصة الطبقة الوسطى ، مشيرا إلى ضرورة وجود قوانين لتقنين الموارد المالية الضخمة لهذه الخطة . نائب الرئيس التنفيذي في شركة أعيان للإجارة والتمويل هشام العبيد أكد على أن الجانب المالي والمتضمن سياسة ترسية المشاريع وارتباطها بلجنة المناقصات التي تأخذ أرخص الأسعار مما يضر بالطبقة الوسطى من خلال الخدمات المقدمة لها ، مضيفا أنه لا بد من التوعية الاستثمارية للطبقة الوسطى ووجود مجموعة إدارة أزمات لهذه الخطة التي ستواجه الكثير من المشاكل غير المتوقعة خلال التنفيذ .
ومن جانبه تحدث طارق الفرحان عن دور المجتمع المدني في تحقيق الكثير من أهداف الدولة وتحدث عن الجمعيات التعاونية واحتياجها لدعم من الدولة كونه يعمل في ما يقارب نصف مليار دينار ومع ذلك لا يملك قطاع ائتمان.وتحدث الأمين العام لاتحاد شركات التأمين طارق الغيث عن أهمية وجود جهة رقابية تشرف على مشاريع البرنامج .وتحدث الأمين العام لاتحاد مصارف الكويت نبيل الصقعبيعن أهمية موقع الطبقة الوسطى من برنامج الحكومة معتبرها المحرك الأساسي والديناميكي للبرنامج وأكد على ضرورة الاهتمام بالقطاع المصرفي حتى ينجح برنامج الحكومة لأنه الذي سيقوم بعمل ديناميكية موقف الطبقة الوسطى من البرنامج.وتحدث المستشار الاقتصادي د فيصل الكاظمي عن أهمية مشاركة الطبقة الوسطى في التنمية كونها تشكل أكبر نسبة في البلد وأكبر نسبة في الاستهلاك.
الدكتور عيسى الحبيل دعا إلى إنشاء هيئة لتنظيم الاستفادة من الطاقات البديلة وخاصة الطاقة الشمسية تسمى " هيئة الطاقة والمعادن " ، موضحا أن مشاريعها متنوعة وكثيرة و تخدم الدولة والمجتمع والطبقة الوسطى ، وأن الكثير من التجارب ناجحة في هذا المجال .
أما رئيس جمعية الاقتصاد الإسلامي خالد الحشاش فدعا إلى تحديد ووضع تعريف للطبقة الوسطى يكون مقبولا من الحكومة والعمل على إنشاء هيئة حكومية تهتم بهذه الطبقة ، وإنشاء صندوق تكافل اجتماعي لها ، وأيضا إنشاء هيئة حكومية تختص بالمشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ، وتوعية المجتمع بأهمية المشاركة في تنمية الاقتصاد المحلي والسماح بتخصيص عمل المصارف لتمويل كل قطاع على حدة .
الإعلامي خالد الطراح دعا إلى رؤية اقتصادية واضحة وبعيدة المدى ، مشيرا إلى التجربة الماليزية التي جعلت هذا البلد المصدر الرئيسي للحوم الحلال إلى بريطانيا ، داعيا إلى تفعيل دور الإعلام بشكل جاد ، وتحويل لغة الأرقام التي لا يفهما المواطن العادي إلى خطاب إعلامي يستوعبه المواطن العادي . وأكد الطراح أن لعملية التثقيف الإعلامي والتوعية ببرامج الخطة أهمية خاصة لإشراك الشباب والتشجيع على انخراطهم في العمل بالقطاع الخاص مما يخفف الضغط على الحكومة ، مضيفا أن الجانب الإعلامي مهم جدا للخطة وأنه على الحكومة إبلاء هذا الأمر اهتماما خاصة والتصدي له من خلال وسائل لخلق تفاعل جيد من قبل الرأي العام مع خطط التنمية بشكل عام وليس هذه الخطة فقط .
وتحدث رئيس اللجنة العلمية المهندس عبد الله العتيبي عن المشكلة التي تواجهها الكويت في الوقت الراهن والتي تكمن بين الحكومة والمجلس وبين المجلس والحكومة والتجار مما خلق مشكلة عدم ثقة ،وتحدث عن الشركات القادمة عبر القارات والتي تعصف بالمشاريع الصغيرة للمواطنينودعا العتيبي إلى تقديم الرؤى والمبادرات والمقترحات لتوضع أمام صاحب القرار من خلال اللجنة العلمية ، مشيرا إلى مجموعة من المبادرات التي قدمت من خلال جمعية المهندسين ومنها " منظومة الأولويات العليا في الدولة " التي تحدد أولويات المشاريع الواجب تنفيذها ، ومبادرة " قيم المنظومة العليا " التي تعالج مشاكل الدولة في الكويت تنظيميا وإداريا ، هذا بالإضافة إلى مبادرة " إدارة التوازن في الأداء الحكومي " . مثمنا مشاركة الاقتصاديين في هذه الورشة وداعيا إلى مقترحات محددة تقدم قبل منتصف الشهر الجاري للجنة العلمية .
وتحدثت أستاذة القانون المالي في جامعة الكويت الدكتورة فاطمة دشتي عن الدستور الكويتي ومواده التي تؤيد الطبقة الوسطى والعدالة الاجتماعية مشيرة إلى أن أساس الاقتصاد الوطني هو العدالة الاجتماعية .وتحدث محمد جوهر حيات من جمعية الصحافيين عن ضرورة تنمية الموارد البشرية من أجل إنجاح الخطة لأن الموارد البشرية تمثل عامل أساسي في إنجاح أي برنامج.
رئيس المؤتمر ورئيس جمعية المهندسين المهندس طلال القحطاني أكد أنه على المجتمع المدني المبادرة والتوجه بمبادراته إلى الحكومة ومتخذي القرار وعدم الانتظار ليأخذ أحد هذه المبادرات ، مشيرا إلى أن تقديم المبادرات دون متابعة اتاح المجال واسعا للسياسيين مما سهم في خنق القضايا التي تطرح في المجتمع المدني وخاصة المهنيين والمتخصصين . ودعا القحطاني إلى صياغة الأفكار وجعل هذا المؤتمر انطلاقة حقيقة للمجتمع المدني وعدم انتظار الحكومة لإتاحة المجال له .
|
|
|
|
|
|