صباح الناصر : نبشر المبدعين بقرب إنشاء مركز " صباح الأحمد للمخترعين والمبتكرين والموهوبين "
زف وكيل وزارة الدفاع الأسبق الشيخ صباح الناصر الصباح البشرى للمخترعين والمبتكرين الكويتيين بقرب إنجاز مشروع مركز " صباح الأحمد للمخترعين والمبتكرين " ، بعد انتهاء الدراسات الخاصة بإنشائه ، منتقدا استمرار غياب الدعم الحكومي للمخترعين الكويتيين ومحاربة ديوان الخدمة المدنية للكفاءات الوطنية والتنمية البشرية ، مشيرا إلى تعسف الديوان وإيقافه لبدلات المدنيين في وزارة الدفاع .
وتطرق الشيخ صباح الناصر إلى مجموعة من المواضيع المحلية ذات العلاقة بالتنمية البشرية التي تحتاجها خطة التنمية الحكومية التي أقرت من مجلس الأمة ، وتعرقل إنشاء نصب الشهيد وتوقفه في مكتب الشهيد ، والسياسة والعمل التنموي ، مؤكدا أن السياسة تعرقل التنمية في الكويت ، كل هذه الأمور تناولها المعماري صباح الناصر في اللقاء الشهري " لقاء الأربعاء " الذي تنظمه لجنة العلاقات العامة بجمعية المهندسين الكويتية ، والذي شهد هذا الأسبوع حضورا متميزا ومشاركة فاعلة من المهندسين والعاملين في وزارة الدفاع .رئيس جمعية المهندسين الكويتية المهندس طلال القحطاني وبعد أن رحب بالضيف قال : أن الزملاء منظمي اللقاء حرصوا على إقامته رغم تزامن موعده مع مباراة المنتخب الوطني لكرة القدم مع شقيقه العماني احتراما لموعد إقامة اللقاء الشهري ، مضيفا أن الشيخ صباح الناصر ليس بغريب على الجمعية وأن خبرته وريادته في المجال المعماري والعمل الحكومي استدعت استضافته للاستفادة من خبراته في المجالات الهندسية والفنية عموما .
وقال القحطاني خلال اللقاء : إننا نحتاج إلى منظومة عمل خاصة بالمجتمع المدني لغرس الوعي لدى المسؤولين والمعنيين في الحكومة بضرورة الاستفادة من الكفاءات الوطنية ودعم هذه الكفاءات وأـن نبادر كمهنيين ومخصيين بالعمل على ذلك دون أن ننتظر من احد أن يحركنا في هذا المجال . وأكد القحطاني أنه على ديوان ومجلس الخدمة المدنية أن يكف عن التخبط والعشوائية في صرف البدلات وأن يتم ذلك وفق منهجية علمية وقانونية ، مضيفا أن جمعية المهندسين الكويتية قدمت رؤية متكاملة إلى المجلس والديوان وأن هذه الرؤية درست بعناية ومن متخصصين وأن عرض الجمعية لها أمام مسئولي الديوان لقي ترحيبا إلا أنه توقف عن البدء باتخاذ الإجراءات لإقرارها في حين أقر الجزء المعني بالجانب الإداري فقط .
الشيخ صباح الناصر في بداية كلامه أكد أنه يعتز بمهنته كمعماري وكمهندس لطالما اتخذ من جمعية المهندسين الكويتية وكباقي زملائه مظلة يعمل في ظلها لخدمة الوطن ، وبعد أن استعرض مجموعة من أعماله وابتكاراته التي حيز من خلالها على مجموعة من براءات الاختراع أشار إلى أنه أمضى نحو 33 عاما في العمل الحكومي وأحد المتعصبين الكويتيين للثقافة والعلم والتحديث وفق العادات والتقاليد والدين الحنيف وأنه انطلاقا من هذا الشعار يمارس دوره في مسيرة الكويت " ونعمل على تصحيح هذه المسيرة " .
نصب الشهيد التذكاري
وتطرق الشيخ إلى موضوع المسابقات الهندسية مؤكدا أن المصممين الكويتيين يتمتعون بحس وطني عال جدا وأعمالهم ممتازة ، مشيرا إلى فوز تصميمه بجائزة النصب التذكاري للشهيد ، إلا أن مكتب الشهيد وبعد عدة شهور من إعلانه لأول مرة عن الجائزة ومشاركة نحو 60 مهندسا ومعماريا وفنانا من الكويتيين عاد مرة أخرى ونظم مسابقة لتصميم النصب فاتحا المجال لإشراك مصممين من خارج الكويت ، وأن عذر المكتب في ذلك أنه كان يريد أن يرى تصاميم من دول أخرى .
وفي محور آخر من الحديث حول الطابع المعماري والأنظمة المعمول فيها قال الشيخ ناصر : أننا نعيش في فوضى بالأنظمة ، فالقوانين والأنظمة تحتاج إلى نسف ،وأن مشاركة المعماريين الكويتيين في الطابع المعماري محاولات منفردة وفقت في الكثير من الأعمال لكن وللأسف إذا كنت تطلب الإصلاح والصلاح وتثبت ذلك بعملك فلا أحد يريدك ، محذرا من استمرار تردي الوضع .
التنمية والسياسة المعطلة
وحول خطة التنمية لمقرة من الحكومة ومجلس الأمة قال وكيل وزارة الدفاع الأسبق : الأهم من إقرار الخطة هو الإنسان الكويتي وبنائه ، فهل نحن نعمل لبناء هذا الإنسان وتنميته ، مشيرا إلى أن عطاء الكويتيون كان بارتفاع مستمر إلا أنه وبعد التحرير بدأ في بالانخفاض وأنه ناقش مثل هذا الأمور مع نحو 8 وزراء للتربية في محاولة لحثهم على تطوير البرامج التعليمية والتربوية ومخرجات التعليم لأنه الأساس لكن دون جدوى . وأكد المعماري صباح الناصر : أن السياسة عندما تدخل في أي أمر أو مسألة تعمل على تخريبه ، " وأنا متخوف على عيالنا إذا استمر الوضع بالانحدار بسبب السياسة لا طبنا ولا غدا الشر " .
وانتقد الشيخ صباح الناصر عدم وجود آلية واضحة أو قوانين تدعم من خلالها الدولة المخترعين والمبتكرين والمبدعين من أبناء الوطن " لا يوجد دعم للمخترعين في ديرتنا " ، مشيرا إلى أنه بادر بتقديم مشروع " ورقة " مع الدكتور عمر البناء إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه لتنظيم ذلك ، وأن مؤسسة الكويتية للتقدم العملي تابعت الأمر وطلت منه المشاركة في لجنة لرعاية المخترعين ، وأن المقترح المقدم لصاحب السمو كبر وبات دراسات موسعة ولهذا اعتذرت عن المشاركة في اللجنة التي أصبحت لجانا ، ولله الحمد فإن مشروع " مركز صباح الأحمد لرعاية المخترعين والمبتكرين " سيرى النور قريبا ، وأنه سيساهم في إبعاد السياسيين عن التعامل مع المخترعين والمبدعين ، موضحا أنه اعتذر عن اللجنة لأن الوزراء لا يعرفون شي اسمه علم ومخترعين ولا يراعون ذلك في عملهم الوزاري ، " ونأمل أن تتعدل الكثير من الأمور لصالح الكويتيين المجتهدين في وزارات الدولة بعيدا عن الواسطة والمحسوبيات ، وأنه ولله الحمد نحن في الكويت بنعمة كبيرة حيث أننا نستطيع أن نقول هذا الأمر وأن نذهب لننام دون خوف من أحد " ،
الدفاع والخدمة المدنية
ورد الدفاع على الانتقادات الموجه لوزارة الدفاع فقال : أتحدى أي خبر أو موضوع حول أي شبهات خلال فترة تولي صباح الناصر منصب وكيل الوزارة ، بل على العكس نفخر بأننا عملنا كفريق عمل متكامل ومبدع في عمله بشكل جماعي ، ولقد ساعدتني هذه المجاميع على إنجاز العمل وتحديثه وتركت وزارة الدفاع ونحن في المرتبة الأولى خليجيا ، ولقد أخذنا على عاتقنا الاهتمام بالعنصر البشري وتنميته وهذه كانت ميزة للعمل في الدفاع فلم يكن هناك متقاعسا واحدا عن العمل . وأضاف الوكيل الأسبق للدفاع قائلا : إن القرارات التي كانت تتخذ في وزارة الدفاع كانت مدروسة من كافة الوكلاء المساعدين قبل إصدارها وكنا نناقشها قبل إصدارها معهم وفي مختلف المستويات الإدارية ، ولقد كنا نلتقي مع نحو 70 معنيا في اجتماع جماعي ومن مختلف المستويات قبل إصدار القرار لأن هؤلاء هم المعنيون بتنفيذه .
وحول قرارات الخدمة المدنية الأخيرة حول حرمان 1400 موظف وموظفة في الوزارة من بدلاتهم قال أنه لا يجوز أن يتراجع أو يوقف الديوان هذه القرارات وأن يذهب في المطالبة بالبدلات بأثر رجعي ، فهذا أمر غير شرعي وغير قانوني ، فالديوان لا يعمل على تطوير الأنظمة ولا يؤهل الموظفين قبل إرسالهم للوزارات ، وأن أنظمته تخلو من أي بند لمكافأة المتميز والملتزم في وأن بند الأعمال الممتازة يمنح للجميع وحسب المعرفة والتواصل مع المسؤول ، لكن في وزارة الدفاع وبعد أن أولينا الثقة للهيئة الإدارية والمدنية لم يكن هناك متغيب أو متأخر واحد عن عمله ، وأننا لم نستطع تنفيذ الحوافز بسبب جمود هذه القوانين ، واليوم يأتي الديوان واثنين من مسوؤليه من أعز أصدقائي ليقول نوقف البدلات ونطالب بها بأثر رجعي فهل هذا قانوني .
مساواة لعسكريين والمدنيين
وحول المساواة بين العسكريين والمدنيين قال : كنا نطالب ولا نزال بهذا الأمر ، بل على العكس الهيئة المدنية بالدفاع والداخلية تعمل على مدار العام ودون انقطاع وتؤمن كافة احتياجات العسكريين الإدارية والمادية والفنية ، وما على العسكري في الدفاع والداخلية إلا أن يذهب لدوامه فنحن من يسهر على تأمين كل شيء لهم ، ويأتي الديوان ليوقف بدلاتنا فهذا لا يجوز ، مشيرا إلى أن في هذا ظلم كبير للمدنيين في الداخلية والدفاع وأن تجربة المقاومة والاحتلال والتحرير في العامين 1990 و1991 أثبت أنه لم يكن هناك فرق بيننا كعسكريين ومدنيين فكلنا وقف ودافع سواء كان عسكريا أو مدنيا ، وكلنا عيال الكويت وتساوينا جميعا تحت مظلتها .
وأشار الشيخ صباح الناصر إلى وجود أزمة ودعم ثقة في العمل الحكومي ، وأن اقتصار الثقة بديوان المحاسبة ولجنة المناقصات ووزارة المالية والفتوى والتشريع أمر يعيق العمل فهؤلاء نثق بهم وغيرهم لا ، مشيرا إلى أن لجنة المناقصات تكبل العمل والتطوير في الوزارات فكيف تمنح حق التصرف داخل الوزارات للمناقصات تحت 5000 دينار فقط وغير ذلك كله تابع لها ، هذا أمر يكبل العمل ويؤخره وحتى القطاع النفطي الذي كنا نعتز بتطوره بدأ في الانحدار بسبب هذه القوانين والتدخلات السياسية .
وختم الشيخ حديثه بأنه ومنذ فترة إعادة البناء بعد التحرير لم نر شيئا يشرح الصدر وأنه كان يحتار عندما يلتقي وبعض الأصدقاء الخليجين أو الأجانب عندما يزورنه في الكويت فأين يأخذهم وما هو الشيء الذي يشرح الصدر أو نفتخر به ، مشيرا إلى أن مشروع طريق الصبية الجديد أعاد الأمل لانطلاق عجلة البناء وأنه مشروع مميز بتصميمه و" يشرح الصدر "
جهود مميزة للمتطوعين والمتطوعات
جهود كبيرة ومميزة بذلها أعضاء لجنة العلاقات العامة بالجمعية الذين تطوعوا لتنظيم اللقاء والتي ضمت كل من : المهندسة مريم الرشيد ، المهندسة أفراح الشطي ، المهندس فواز الشمري والمهندس علي الصالح ، حيث حرصوا على تقاليد اللجنة بتقديم درع تذكارية للضيف ودعوته إلى تحلية من خلال كيكية يقوم بقطعها مع عدد من الضيوف والزملاء المنظمين والمشاركين .
العنزي : نناشد النائب الأول رفع الظلم عن 1400 موظف مدني بالدفاع
شارك في اللقاء رئيس نقابة العاملين في الوزارة المهندس أحمد مطلق العنزي الذي أكد أن النقابة ماضية في الدفاع عن حقوق منتسبيها من العاملين في وزارة الدفاع سواء كانوا مهندسين أو فنيين وعاملين بمختلف الإدارات المالية والإدارية والقانونية ، وأنها رفعت دعوى على ديوان الخدمة المدنية لإيقافه البدلات للمدنيين ، وأن تحركات تقوم بها النقابة بالتزامن مع الدعوى القضائية المرفوعة منها والمنظورة أمام القضاء الإداري .
ودعا العنزي ديوان الخدمة إلى التراجع عن هذه القرارات لأنه لا يمكن التلاعب بمصير 1400 أسرة كويتية وأن هذه البدلات حق مشروع لهم وأن الديوان هو من أقرها وصرفها فكيف يناقض قراراته ويوقفها رغم أن ظروف العمل واحتياجاته واحدة وأن خبرات العاملين المدنيين في الدفاع زادت وارتفعت وأنه يجب تقدير الكفاءات بمزيد من القرارات التشجيعية ، معربا عن أمله في أن يوفق وزملائه في النقابة بمقابلة معالي النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع لشرح أبعاد وأخطار هذه القضية ونناشده على إيقاف تعسف الديوان بحقوق منتسب الوزارة المدنيين .

ناجي العبد الهادي : لن نسمح بأن يحبط ويهدم الإنجاز التنموي في وزارة الدفاع
حضر اللقاء عضو مجلس الأمة ونائب رئيس الجمعية المهندس ناجي العبد الهادي وعدد من الفعاليات الهندسية يتقدمهم الدكتور مطر المطيري والمهندس حمود الزعبي وحشد من مهندسات ومهندسي وزارة الدفاع ، والدكتور عمر البناء ومدير عام الجمعية المهندس صالح المطيري .
حيث أكد النائب العبد الهادي : أن هندسة المنشآت العسكرية في وزارة الدفاع من المؤسسات التي كان المهندسون يعولون عليها كثيرا ، وأن مجلس الأمة ماض في دعم المدنيين في الدفاع من مهندسين وغيرهم وأن القوانين التي تعيق العمل وتعرقله بحاجة إلى تطوير وتعديل ومن أبرزها قانون المناقصات ،وأن النواب لن يرضوا بأن يبدأ الإحباط في السريان بوزارة الدفاع أو في القطاع النفطي ، مشيرا إلى قررات الخدمة المدنية حول بدلات المدنيين في الدفاع .
ودعا العبد الهادي إلى تجمع هندسي تحت مظلة الجمعية للمهندسين المبتكرين والمخترعين وأصحاب الكفاءات للمبادرة في تبني مشاريع تنموية وخاصة لدعم العنصر البشري في البلاد .